مصدر الصورة: رويترز
رئيسة استراتيجية صندوق النقد الدولي تتوجه إلى الصين لتسريع معالجة الديون

قالت مديرة استراتيجية صندوق النقد الدولي سيلا بازارباسي أوغلو أنها ستسافر إلى الصين الأسبوع المقبل لحضور اجتماعات رفيعة المستوى، في إطار الجهود المبذولة للضغط على الصين أكبر دائن سيادي في العالم من أجل إحراز تقدم أسرع في إعادة هيكلة الديون البلدان المحتاجة.

رحبت بازارباسي أوغلو بمشاركة الصين في حزمة معالجة الديون لتشاد، وهي أول دولة تكمل العملية بموجب الإطار المشترك الذي وضعته مجموعة العشرين في أواخر عام 2020.

وقالت بازارباسي أوغلو للصحفيين يوم الأربعاء أن كل الأنظار تتجه إلى زامبيا الآن، والتي لا يزال دائنوها يعملون على التوصل إلى حل لمعالجة الديون. ووصفت إعادة هيكلة ديون زامبيا التي تعد الأكبر والأكثر تعقيدًا بأنها حالة اختبار حقيقية للإطار المشترك.

قال وزير المالية الزامبي في مؤتمر نيكست (NEXT) الخاص برويترز يوم الأربعاء أن بلاده تسعى لاستكمال إعادة هيكلة ما يقرب من 15 مليار دولار من الديون الخارجية في الربع الأول من عام 2023، وإنها تشارك بنشاط مع الصين أكبر دائن ثنائي لها.

وقالت بازارباسي أوغلو أنه من الضروري المضي قدمًا، وأن “التواصل مع الصين الأسبوع المقبل مهم جدًا، على أعلى المستويات”. وأشارت إلى أن الرئيس شي جين بينغ كان الزعيم الوحيد الذي ذكر إطار العمل في تصريحاته في قمة مجموعة العشرين في إندونيسيا.

اتهمت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين ومسؤولون آخرون من مجموعة الاقتصادات السبع المتقدمة الصين بإرجاء جهود إعادة هيكلة ديون البلدان المثقلة بالديون.

تقول الصين بأن بنوك التنمية متعددة الأطراف يجب أن تشارك أيضًا في إعادة هيكلة الديون، وأن الدائنين من القطاع الخاص يجب أن يكونوا أكثر انخراطًا منذ بداية مثل هذه العمليات.

قال صندوق النقد الدولي أن نحو ربع اقتصادات الأسواق الناشئة – و60% من البلدان منخفضة الدخل – تعاني من أزمة ديون أو قريبة من الأزمة، كما يحث الصندوق البلدان على طلب المساعدة مبكرًا بدلاً من الانتظار حتى الدخول في الأزمة بالكامل.

قالت بازارباسي أوغلو أن الصين تستضيف اجتماع “بريمير بلس” (Premiere Plus) الذي يضم مؤسسات مالية دولية ومسؤولين من بنك التنمية الصيني وبنك التصدير والاستيراد الصيني. كانت مثل هذه الاجتماعات تُعقد بانتظام ولكن تم إلغاؤها أثناء ذروة جائحة كوفيد 19.

وقالت بازارباسي أوغلو: “هناك تحرك – ببدطء شديد، لكنه تحرك”، مشيرةً إلى أن مشاركة شركة التعدين غلينكور (Glencore Plc) في معالجة ديون تشاد كانت أيضًا “علامة جيدة جدًا” على مشاركة “حتى أصعب المشاركين من القطاع الخاص”.

وأضافت أن نادي باريس للدائنين الثنائيين الرسميين استغرق سنوات لإعداد عمليات تخفيف الديون، والصين كانت تتعلم ذلك، رغم أنها أشارت إلى أن مشاكل الديون التي تواجه البلدان المقترضة الآن حادة.

وقالت: “المشكلة التي نواجهها هي أنه ليس لدينا هذا الوقت الآن لأن هذه البلدان هشة للغاية وتتعامل مع مواطن الضعف المتعلقة بالديون. إن ما نحتاجه هو السرعة”.

وقالت بازارباسي أوغلو أن صندوق النقد الدولي سيواصل الضغط من أجل إدخال تغييرات على الإطار المشترك، بما في ذلك تجميد مدفوعات الديون عندما تتقدم الدول بطلب لمعالجة الديون، بالإضافة إلى وضع إجراءات أوضح وجداول زمنية للعمل، وضمان معاملة مماثلة للدائنين من القطاع الخاص.

كانت إحدى القضايا الرئيسية هي أن كبار الدائنين كانوا بحاجة إلى وضع آليات مؤسسية داخلية للتعامل مع الديون غير القابلة للبقاء والاستعداد لاقتطاعها.

اقرأ أيضًا أتوس الفرنسية تختار أمازون ويب سيرفيس للتحول إلى منصة سحابية

المصدر: رويترز

اشترك في النشرة الإخبارية

أدخل بريدك الإلكتروني لتلقي رسائلنا الإخبارية ، للبقاء على اطلاع بأحدث مقالاتنا.