مصدر الصورة: رويترز
انخفاض الأرباح الصناعية في الصين عن الأشهر العشرة الأولى من العام

شهدت الشركات الصناعية الصينية انخفاضًا أكبر في إجمالي الأرباح في الفترة من يناير / كانون الثاني إلى أكتوبر / تشرين الأول، حيث تفشى فيروس كورونا وفرضت المدن قيودًا جديدة لمكافحة الوباء، بما في ذلك الإغلاق المستهدف، مما أدى إلى إضعاف النشاط الاقتصادي.

تراجعت الأرباح الصناعية بنسبة 3% في الأشهر العشرة الأولى من عام 2022 مقارنةً بالعام السابق. وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصادرة يوم الأحد أن الانخفاض كان بنسبة 2.3% في الفترة من يناير / كانون الثاني إلى سبتمبر / أيلول.

لم يعلن المكتب عن ارقام شهرية مستقلة منذ يوليو / تموز.

انخفضت أرباح 22 من 41 قطاعًا صناعيًا رئيسيًا في الصين.

وذكر المكتب في بيان أن “حالات تفشي الوباء المحلية في الآونة الأخيرة حدثت بشكل متكرر، كما اشتدت مخاطر حدوث ركود اقتصادي عالمي، وأن الشركات الصناعية تواجه ضغوطًا كبيرة”.

تعكس البيانات المتشائمة لثاني أكبر اقتصاد في العالم أزمة سداد الديون داخل قطاع العقارات في البلاد والتباطؤ الحاد في إنفاق المستهلكين.

منذ أكتوبر / تشرين الأول، تصاعدت حالات تفشي الوباء وتزايد الغضب من سياسات الصين الصارمة لمنع انتشار الفيروس، والتي تهدف إلى القضاء على الفيروس، مما أثار احتجاجات نادرة من قبل المواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد سجلت الصين يوم الأحد اليوم الرابع على التوالي من الحالات القياسية.

انخفضت أرباح الشركات المصنعة بنسبة 13.4% في الأشهر العشرة الأولى، وهو أقل قليلاً من الانخفاض بنسبة 13.2% في الفترة من يناير / كانون الثاني إلى سبتمبر / أيلول.

وقال تشو ماوهوا المحلل في بنك تشاينا إيفربرايت (China Everbright Bank): “استمر الضغط على الأرباح الصناعية، حيث تأثرت الأسعار بسبب ضعف الطلب المحلي الإجمالي وظلت تكاليف المدخلات مرتفعة في بعض قطاعات التصنيع”.

وشملت القطاعات التي أظهرت أكبر الانخفاضات قطاع معالجة البترول والفحم والوقود، الذي شهد تراجعاً في الأرباح بنسبة 70.9%، مقارنةً بانخفاض 67.7% في الأشهر التسعة الأولى.

بينما شهدت بعض القطاعات ذات النمو القوي في الأرباح تباطؤًا كبيرًا في وتيرة النمو.

في قطاع التعدين، نمت الأرباح بنسبة 60.4% في الفترة من يناير / كانون الثاني إلى أكتوبر / تشرين الأول، مقارنة بزيادة بنسبة 76% في الأشهر التسعة الأولى.

يعتقد بعض المحللين الآن أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني قد ينكمش في الربع الحالي عن الربع الثالث، وقد خفضوا توقعاتهم لعام 2023، كما يتوقعون أن يكون المسار لإعادة فتح الاقتصاد بطيئًا ووعراً.

يتوقع المحللون من نومورا (Nomura) أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 0.3% مقارنةً بالربع السابق، وخفض توقعات النمو في الربع الرابع على أساس سنوي إلى 2.4% من 2.8%.

وبالمثل، خفض محللون من أوكسفورد إيكونوميكس (Oxford Economics) توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي لعامي 2022 و2023، حيث يعتقدون أن من المتوقع توسيع إجراءات الإغلاق.

شرعت السلطات في تبني سلسلة من الإجراءات مؤخرًا لدعم الاقتصاد المتعثر، وتشمل التحركات لتخفيف بعض القيود الصحية وتقديم الدعم المالي لسوق العقارات. وقد عززت الإجراءات الجديدة معنويات السوق.

وقالت الصين يوم الجمعة أنها ستخفض كمية السيولة التي يجب أن تحتفظ بها البنوك كاحتياطيات للمرة الثانية هذا العام، مع توفير حوالي 500 مليار يوان (69.8 مليار دولار) من السيولة طويلة الأجل.

في الشهر الماضي، ارتفع الناتج الصناعي الصيني بنسبة 5% مقارنةً بالعام السابق، مخالفاً التوقعات بزيادة 5.2% في استطلاع لرويترز، وقد تباطأت من نسبة 6.3% التي تم تسجيلها في سبتمبر / أيلول.

يذكر أن بيانات الأرباح الصناعية تشمل الشركات الكبيرة التي تزيد إيراداتها السنوية عن 20 مليون يوان من عملياتها الرئيسية.

اقرأ أيضًا أرامكو لزيوت الأساس توظف بنوكًا لإدراج أسهم بقيمة مليار دولار

المصدر: رويترز

اشترك في النشرة الإخبارية

أدخل بريدك الإلكتروني لتلقي رسائلنا الإخبارية ، للبقاء على اطلاع بأحدث مقالاتنا.