fbpx
امو.ال
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. الصورة: فاليريا مونجلي، لبلومبيرغ
السياسيات التوسعية تستمر عقب تخفيض سعر الفائدة التركي
  • خفض البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس وسط تصاعد التضخم
  • تفاوت الفارق بين معدلات القروض المعيارية والتجارية

بعد شهرين من وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتخفيض أسعار الفائدة، أوفى البنك المركزي بذلك رغم التضخم الهائل وإجماع الاقتصاديين على رفع رفع الفائدة وليس العكس.

الخطوة التالية هي دفع البنوك في البلاد على خفض معدلات الفائدة على الإقراض أيضًا.

قالت لجنة السياسة النقدية برئاسة محافظ البنك المركزي التركي شهاب كافجي أوغلو بعد خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس أنها ستعمل أيضًا على “تعزيز مجموعة السياسة الاحترازية الكلية” لتعزيز آلية انتقال السياسة النقدية، وبشكل خاص لمعالجة اتساع الفارق بين معدل الفائدة المنخفض ومعدل الفائدة لدى البنوك الخاصة.

يوجد اختلاف حاد بين المعدلين، حيث يتقاضى المقرضون التجاريون الآن أكثر من ضعف سعر البنك المركزي، والذي ظل عند 14% منذ ديسمبر / كانون الأول حتى التخفيض المفاجئ إلى 13% يوم الخميس.

في الوقت نفسه، ارتفع متوسط ​​سعر الفائدة على القروض التجارية بالليرات إلى 30% في يوليو / تموز، وهو أعلى معدل في أربع سنوات.

في حين انخفض قليلا وسط شكاوى من رجال الأعمال من أزمة مالية، فإنه ظل عند 27% حتى 12 أغسطس / آب، وفقا لبيانات رسمية. بلغ متوسط ​​أسعار قروض السيارات 28%، وظلت معدلات قروض المستهلكين فوق 30% منذ الشهر الماضي.

يقول هاكان كارا كبير الاقتصاديين السابق في البنك المركزي وأستاذ الاقتصاد في جامعة بيلكنت في أنقرة: “من المحتمل أن يتم تشجيع البنوك من خلال بعض قيود الميزانية العامة الإضافية لتقريب معدلات قروضها من معدلات الودائع”.

إن تعزيز الاقتصاد من خلال الائتمان هي السياسة التي طالما فضلتها حكومة أردوغان. بعد محاولة الانقلاب في عام 2016، أنشأت الحكومة صندوق ضمان الائتمان (Credit Guarantee Fund) الذي يمكن الشركات من الوصول إلى القروض المدعومة من الحكومة.

أدى هذا النهج في النهاية إلى نتائج عكسية حيث تسبب الائتمان الجديد في جعل الاقتصاد محمومًا أكثر وساهم في انهيار الليرة في أغسطس / آب 2018.

انخفاض صادم في معدل الفائدة

البنك المركزي التركي يخفض مؤشره القياسي إلى 13%

يقول الاقتصاديون أنهم يتوقعون الآن أن تتماشى وكالة التنظيم والرقابة المصرفية (BDDK) مع سياسة معدلات الفائدة المنخفضة للبنك المركزي من خلال التدخل للضغط على البنوك التجارية للوصول إلى التيسير المستهدف.

سيؤدي هذا الضغط إلى انعكاس بعض تحركات وكالة التنظيم والرقابة المصرفية (BDDK) التشددية التي اتخذتها في الأشهر الأخيرة مثل تقصير فترات سداد الديون للقروض الاستهلاكية وزيادة وزن المخاطر إلى 200% على بعض القروض التجارية.

رد فعل تركيا: خفض مفاجئ لسعر الفائدة يعني حدوث المزيد من آلام التضخم

يقول نيك ستادميلر مدير الأسواق الناشئة في ميدلي غلوبال أدڤيزرس (Medley Global Advisors) في نيويورك أن البنك المركزي سيسعى على الأرجح لخفض تكاليف الإقراض للقطاعات المستهدفة مع منع نمو الائتمان الجامح في قطاعات أخرى.

وأضاف: “السياسات الاحترازية الكلية التي تؤثر على تكلفة وتخصيص الائتمان ستكون أكثر أهمية بكثير من العبث بمعدل السياسة بنسبة 1% أو 2% هنا أو هناك”.

أما إيرڤين كيريك أوغلو مؤسس شركة سارديس ريسيرتش كونسولتنسي (Sardis Research Consultancy) أنه لن يكون من المفاجئ رؤية لوائح مستقبلية من شأنها أن تحد من معدلات القروض التي يُسمح للبنوك بفرضها.

أولوية النمو

بسبب السياسة النقدية التوسعية للغاية التي يفضلها الرئيس التركي، انطلق الاقتصاد الذي تبلغ قيمته 800 مليار دولار للأمام مع خروجه من الوباء، واستمر في التوسع بواحد من أسرع المعدلات في مجموعة العشرين. ولكن في تبريره تخفيض سعر الفائدة يوم الخميس، حذر البنك المركزي من “فقدان بعض الزخم في النشاط الاقتصادي” في بداية الربع الثالث.

يعرض الاستئناف المفاجئ للتيسير النقدي الليرة للخطر. وكانت الليرة التركية إحدى العملات الأسوأ أداءً في العالم هذا العام.  وقد ضعفت العملة بنسبة تصل إلى 1% مقابل الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى لها منذ 20 ديسمبر / كانون الأول بعد قرار تخفيض سعر الفائدة قبل تقليص خسائرها.

ولم يتوقع المحللون تخفيض معدل إعادة الشراء بهذا القدر.

يتابع صانعو السياسة الأتراك تصميم أردوغان على خفض تكاليف الاقتراض قدر الإمكان، على الرغم من ظهور قفزات في الأسعار تهدد شعبية الرئيس التركي بشكل كبير قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية التركية.

قام البنك المركزي بتعديل توقعات التضخم لهذا العام لتصبح أعلى بنحو 18 نقطة مئوية، ويتوقع الآن أن يصل التضخم في نهاية العام إلى 60% – أي ضعف الهدف بمقدار 12 مرة – مع توقع ذروة تبلغ حوالي 85% في غضون أشهر.

قال محللو آي إن جي بنك (ING Bank AS) ومنهم محمد ميركان في مذكرة: “قد نرى تدابير إضافية للحفاظ على سياسات نمو الائتمان الانتقائية ودعم نمو احتياطي العملات الأجنبية وزيادة الطلب على أصول الليرة وتحويل الطلب على العملات الأجنبية في الفترة المقبلة”.

اقرأ أيضًا إي ڤي إي الصينية تزود بي إم دبليو ببطاريات أسطوانية كبيرة شبيهة ببطاريات تسلا

المصدر: بلومبيرغ

اسواق المال

آخر الأخبار

close

النشرة الاخبارية المجانية الاسبوعية 🎁

في هذه النشرة الاسبوعية ستحصلون على آخر اخبار عالم المال
و الاقتصاد في العالم عموماً و العالم العربي خصوصاً

لن نكثر من النشرات الالكترونية! نشرة واحدة اسبوعية فقط