fbpx
مصدر الصورة: بارونز

أسهم صانعي الرقائق ومدخلاتها قد تكون صفقات جيدة

شارك هذا المقال...

قد تعتبر هذه الأيام صعبة بالنسبة لصناعة الرقائق حيث يتراجع الطلب على المنتجات التقنية التي تركز على المستهلك مثل أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها والهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد (Android) وألعاب الفيديو. وهناك الآن دلائل على أن التباطؤ ينتشر في أماكن أخرى مثل أسواق السيارات والأسواق الصناعية ومراكز البيانات، حيث كان من المفترض أن يكون الطلب أكثر ديمومة.

خلال الأسبوع الماضي، قدمت شركتان رئيسيتان للرقائق بيانات قاتمة. فقد حذرت شركة الرقائق الرسوم نيڤيديا (Nvidia) يوم الاثنين من أن نتائج الربع الثاني المالي المنتهي في 31 يوليو / تموز ستكون أقل بشكل كبير من التوقعات السابقة بسبب انخفاض غير متوقع في الطلب على رقائق الرسوم التي تستخدم في ألعاب الفيديو وفي تعدين العملات المشفرة.

تتوقع نيڤيديا (Nvidia) الآن أن تبلغ عائدات ربع يوليو / تموز 6.7 مليار دولار بزيادة 3% فقط عن الفترة نفسها من العام الماضي؛ وكانت الإرشادات السابقة قد قدرت الإيرادات بقيمة 8.1 مليار دولار. قالت نيڤيديا (Nvidia) أن إيرادات الألعاب ستنخفض بنسبة 33% على أساس سنوي؛ كما أن عائدات مركز البيانات لديها أضعف من المتوقع.

بعد ذلك بيوم واحد، قامت شركة ميكرون تكنولوجي (Micron Technology) العملاقة لرقاقات الذاكرة بتقليص التوجيه الذي قدمته قبل ستة أسابيع فقط. ففي تقرير نتائج الربع المنتهي في 31 مايو / أيار، قدمت شركة ميكرون (Micron) بالفعل توقعات أقل من تقديرات وول ستريت مشيرة إلى انخفاض في مبيعات أجهزة الكمبيوتر الشخصية والهواتف الذكية.

في مؤتمر للمستثمرين الأسبوع الماضي، قال المدير المالي لشركة ميكرون (Micron) مارك مورفي أن الضعف قد تفاقم مع تباطؤ المبيعات الذي وصل إلى مستهلكي السيارات والمستهلكين الصناعيين. وصف مورفي المشكلة بأنها “تعديلات المخزون” وليس بأنها انخفاض في الطلب النهائي، ولكن كان ذلك بمثابة تعزية باردة.

بسبب هذه “التعديلات”، قامت شركة ميكرون (Micron) بتخفيض الإنفاق على معدات صناعة الرقائق الأمر الذي سيسفر عن انخفاض توقعات نفقات السنة المالية 2023 “بشكل ملموس” اعتبارًا من عام 2022. وقد أعقب هذه الأخبار هبوطًا في أسهم شركات صناعة الرقائق ومعداتها.

رغم ذلك فالوضع ليس مأساويًا ولا يزال بإمكان المستثمرين العثور على فرصة في قطاع الرقائق والذي أصبح أرخص بشكل ملحوظ مما كان عليه قبل ستة أشهر.

من المفارقات أن تحذير شركة ميكرون (Micron) جاء في نفس اليوم الذي وقع فيه الرئيس جو بايدن على قانون الرقائق والعلوم، وهو إجراء يستهدف تحسين الوضع التنافسي للولايات المتحدة في مجال صناعة الرقائق. من بين أمور أخرى، يوفر قانون الرقائق دعمًا بقيمة 52.7 مليار دولار للمساعدة في تمويل مصانع الرقائق الجديدة.

لطالما كان بول ويك مدير محفظة صندوق كولومبيا سيليغمان للتكنولوجيا والمعلومات (Columbia Seligman Technology & Information Fund SLMCX) مؤمنًا بالفرص في أسهم الرقائق. يقول ويك أن صناعة الرقائق “كان لديها كثير من الأشياء تسير في نفس الاتجاه في السنوات القليلة الماضية” منها الطلب الهائل على أجهزة مركز البيانات وسوق قوي لأجهزة الكمبيوتر وزيادة استخدام الرقائق في السيارات وظهور شبكة فايف جي (5G) اللاسلكية وعوامل أخرى مختلفة.

ومع ذلك، يقول ويك أنه قلص العديد من أسهم الرقائق في أواخر عام 2021 وكذلك فعل في وقت سابق من هذا العام وسط ظروف شبه مثالية لطلب السوق النهائي. ولا تزال هناك أسماء كان يتجنبها. إنه لا يمتلك ويك نيڤيديا (Nvidia) أو أدڤانسد مايكرو ديڤيزيس (Advanced Micro Devices AMD)، ويعتبر كلاهما مكلفًا للغاية. يقول ويك أن مستثمري إنتل (Intel) سيحتاجون إلى التحلي بالصبر الشديد لأن توليد المكاسب من التصنيع بالتعاقد قد يستغرق عدة سنوات.

لكن ويك يرى الكثير من خيارات البحث عن الصفقات، فهو لا يزال متفائلًا بشأن شركة رامبوس (Rambus RMBS)، حيث يقول أن استمرار الشركة في إنتاج شريحتها للذاكرة لا يزال “متوقعًا وصحيًا”. يحب ويك أيضًا شركة كورڤو (Qorvo)، وهي شركة منتجة لرقائق راديو الهاتف المحمول، والتي قللت مؤخرًا من توقعاتها بسبب ضعف مبيعات الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد (Android). ويقول أن السهم يبدو رخيصًا حيث يتم تداوله بـ 12 ضعفًا لأدنى معدلات أرباحه في السنة المالية في مارس 2023.

يتفاءل ويك بسهم مايكروشب (Microchip) التي تصنع قطع غيار لمستهلكي السيارات والمستهلكين الصناعيين، حيث لم تكن هناك خسارة ربع سنوية مؤخرًا. مايكروشب (Microchip) مثل كورڤو (Qorvo) يتم تداولها لتحقيق أرباح آجلة متواضعة بمقدار 12 ضعفًا. ويك حريص على سهم إن إكس بي سيمي كوندكتور (NXP Semiconductor)، وهي مورد لرقائق السيارات. يتم تداول سهم إن إكس بي سيمي كوندكتور (NXP Semiconductor) أيضًا بـ 12 ضعفًا للأرباح الآجلة، وقد حقق نتائج قوية رغم انخفاضه بنسبة 2% هذا العام. ويك متفائل أيضًا بسهمي أنالوغ ديڤيزيس (Analog Devices ADI) وبرودكوم (Broadcom)، حيث يقول أن أساساتهم “تبدو صلبة للغاية”.

يقول ويك: “تشعر الكثير من الأسهم بالتأجيل، فالناس يركزون على احتمال حدوث ركود في النصف الثاني والعام المقبل مما قد يضر بصناعة الرقائق. لكنهم لا يتطلعون إلى ما هو أبعد من ذلك خلال عامين أو ثلاثة أعوام، مع وجود احتمال كبير أن تعمل الشركات بشكل جيد”.

يعتقد شيكار برامانيك زميل ويك والمحلل في الصندوق أن السوق تتجه لإنخفاض عميق للغاية فيما يتعلق بأسهم معدات الرقائق. برامانيك متفائل بشأن لام سيرش (Lam Research LRCX) وأبلايد ماتريالز (Applied Materials AMAT) وكي إل ايه (KLA) ويقول أن جميعها يجب أن تنمو العام المقبل بسبب أعمالهم المتراكمة حتى مع تباطؤ الطلب.

في حين أن العالم يشعر بالقلق – وهو محق في ذلك – بشأن المخاطر التي قد يتعرض لها العرض العالمي للرقائق إثر أي عدوان صيني تجاه تايوان، يزعم ويك بأن إنتاج الرقائق في الصين وتايوان سيصاب بالشلل إذا لم يستطع المنتجين هناك الوصول إلى المعدات وقطع الغيار من مزودي المعدات في الولايات المتحدة.

يقول ويك: “لن يكون لدى الصين أي شيء. لام (Lam) وأبلايد (Applied) وكي إل ايه (KLA) من بين أكثر الشركات استراتيجية في العالم. لقد ضخت الصين الأموال في تطوير أدوات الطباعة الحجرية الخاصة بها، لكنها بعيدة كل البعد عن الوصول إلى التكنولوجيا المتطورة”.

يتضح في ظل هذه الظروف أن السلاح الأكثر قيمة في ترسانة الولايات المتحدة القوية لم يكن الطائرات والدبابات والسفن، بل بالأحرى سيطرتها على سوق أدوات الإنتاج الرأسمالي لأشباه الموصلات.

اقرأ أيضًا مصادر: غروب وان المدعومة من قطر تتطلع إلى الاكتتاب العام في الولايات المتحدة

المصدر: بارونز

close

النشرة الاخبارية المجانية الاسبوعية 🎁

في هذه النشرة الاسبوعية ستحصلون على آخر اخبار عالم المال
و الاقتصاد في العالم عموماً و العالم العربي خصوصاً

لن نكثر من النشرات الالكترونية! نشرة واحدة اسبوعية فقط

شارك هذا المقال...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.