fbpx
صورة لأوراق الجنيه المصري. الصورة: دانيال أكير، لبلومبيرغ نيوز.

المستثمرون الدوليون يطالبون بخفض سعر صرف الجنيه المصري

شارك هذا المقال...
  • يقول المستثمرون أن صانعي السياسة بحاجة إلى ترك أسعار الجنيه تنخفض بشكل أكبر
  • مصر تتوخى الحذر من تخفيض آخر لقيمة العملة في ظل سعيها للحصول على مساعدة صندوق النقد الدولي

أصبحت مصر وجهة رئيسية للأموال الساخنة من خلال ربط عملتها والتباهي بأعلى معدلات الفائدة في العالم عند تعديلها وفقًا للتضخم.

لكن بعد خمسة أشهر من خفض مصر لقيمة الجنيه، يقول المستثمرون أن البنك المركزي سيحتاج إلى تركه ينخفض بشكل أكبر قبل أن تعاود أسعار الصرف بالارتداد، بعد أن سحبوا نحو 20 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ بداية هذا العام. من جانبه، نفى البنك المركزي أن يكون هناك احتمال لموجة ثانية من الانخفاض في قيمة العملة.

قال إدوين غوتيريز، رئيس قسم الديون السيادية للأسواق الناشئة في أبردن (abrdn) في لندن: “إنهم بحاجة إلى السماح بمزيد من انخفاض سعر صرف العملة. لا أحد يريد الدخول بتعديل غير كامل في سوق العملات”.

تعكس وجهات النظر المتنازعة لحظات محفوفة بالمخاطر بالنسبة لمصر.

بسبب تقلب تدفقات رأس المال العالمية، بحثت السلطات عن الاستثمار والودائع من حلفائها الخليجيين الأثرياء، في الوقت الذي تشكك فيه بجدوى الاعتماد على تجارة الفوائد التي كانت تدر أرباحا في البلاد.

ومع ذلك، فإن مصر بحاجة إلى استعادة ثقة المستثمرين حيث أن صدمات الطاقة والغذاء من الغزو الروسي لأوكرانيا تضغط على مواردها المالية. ومع إغلاق أسواق رأس المال الخارجية، تسعى الحكومة للحصول على قرض جديد من صندوق النقد الدولي والذي يفضل أيضًا سعر صرف أكثر مرونة.

دفعت ضغوط الأسعار بالفعل المعدلات الحقيقية للبلاد إلى ما دون الصفر. فقدت السندات المحلية حوالي 2% هذا الشهر، مما جعلها الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة بعد الأرجنتين، وفقًا لمؤشرات بلومبيرغ.

من المقرر أن يجتمع البنك المركزي في غضون يومين، لذلك قد يكون الوقت الآن هو الوقت المناسب للعمل. يتوقع معظم الاقتصاديين الذين استطلعت آراؤهم بلومبيرغ أن يتم رفع سعر الفائدة للمرة الثالثة هذا العام يوم الخميس.

التسعير في سوق المشتقات “يعني أن المستثمرين كانوا يستعدون لانخفاض حاد في قيمة العملة” في اجتماع هذا الأسبوع، هكذا كتب غيرغيلي أورموسي استراتيجي الأسواق الناشئة في سوسيتيه جنرال (Societe Generale SA) في مذكرة.

حتى الآن، يوجه البنك المركزي رسالة تهدئة. نفى نائب محافظ البنك المركزي جمال نجم أي خطط لإضعاف العملة، وقال أن مصر تتمتع باحتياطيات قوية من النقد الأجنبي في حين أن قرارات تنظيم الواردات ساعدت في التغلب على فجوة الدولار في البلاد، حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية.

وفي مؤشر على عودة الإقبال على الأصول المحلية، ارتفعت الحيازات الأجنبية من أذون الخزانة المصرية في يونيو / حزيران للمرة الأولى منذ فبراير / شباط على الأقل، وفقًا لأحدث البيانات الرسمية.

وفقًا للمستثمرين والمحللين، هذه إجابات على أبرز التساؤلات بشأن الوضع في مصر:

ما الذي أثار التوقعات بانخفاض الجنيه؟

قالت مصر في مارس / آذار أنها تلجأ إلى صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة جديدة. ساعدت التكهنات بأن الصندوق سيطالب بمزيد من المرونة في الجنيه كجزء من الشروط المرتبطة بحزمة جديدة على دفع العملة نحو مستوى قياسي منخفض.

قال بول غرير، مدير المالي في شركة فيداليتي انترناشيونال (Fidelity International) ومقرها لندن، والذي يعطي تقيماً ضعيفًا للعملة المصرية والديون المحلية: “ألمحت الاتصالات الأخيرة من صندوق النقد الدولي إلى استياء واضح من افتقار إلى مرونة سوق العملات الأجنبية، مما أدى للاستنتاج إلى رغبة صندوق النقد إلى المزيد من المرونة قبل أي برنامج قروض جديد محتمل، وتحقيقا لهذه الغاية، نتوقع أن يواصل المصريون العمل على خفض عملتهم.”

ما هو مقدار الانخفاض المفترض في الجنيه؟

يختلف المستثمرون والمحللون. ولكن وفقًا لبلومبيرغ إيكونوميكس (Bloomberg Economics)، تحتاج العملة إلى انخفاض بنحو 23% لمساعدة الاقتصاد على التكيف وتقليص فجوة التمويل في مصر.

يزعم بنكي دويتشه بنك إيه جي (Deutsche Bank AG) وغولدمان زاكس جروب (Goldman Sachs Group Inc.)، بأن العملة مُبالغ فيها بنحو 10%، بناءً على سعر الصرف الفعلي الحقيقي. أما سيتي غروب (Citigroup Inc) فتقديرها للانخفاض أقل بنسبة 5%.

على الرغم من انخفاض قيمة العملة بأكثر من 15% في مارس / آذار، إلا أن ارتفاع الدولار الأمريكي منذ ذلك الحين أثر على عملات الشركاء التجاريين لمصر وغيرهم من أقرانهم من البلدان النامية بعد رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

بدلاً من توقع وصول الجنيه إلى أي مستويات محددة، يبحث المستثمرون عن “مجرد حركة في الاتجاه الصحيح، والتي من شأنها أن تمنح صفقة صندوق النقد الدولي دفعة وتعطي المستثمرين الثقة في أن نزيف أسعار الصرف الأجنبي سيبدأ في الانخفاض” على حد تعبير غوتيريز.

لماذا تحجم مصر عن خفض قيمة عملتها؟

في حين أن ضعف الجنيه من شأنه أن يساعد في تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات في مصر وجعل فجوة التمويل أكثر قابلية للإدارة، إلا أنه سيؤدي أيضًا إلى ارتفاع معدل التضخم في البلاد.

من المرجح أن تختار مصر خفضًا تدريجيًا أكثر في قيمة العملة إذا تضمنت صفقة صندوق النقد الدولي التزامًا بمزيد من المرونة في سعر الصرف، وفقًا لدويتشه بنك (Deutsche Bank).

وقالت آنا فريدمان وكريستيان ويتوسكا من دويتشه بنك ريسيرش (Deutsche Bank Research) في تقرير: “البنك المركزي المصري في موقف صعب ويواجه خيارًا صعبًا”.

ماذا سيفعل البنك المركزي المصري؟

نظرًا لضغوط الأسعار المتزايدة، من المرجح أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة على الودائع من 11.25% يوم الخميس لجذب رأس المال الأجنبي وترسيخ توقعات التضخم، وفقًا لدويتشه بنك (Deutsche Bank) وسوسيتيه جنرال (Societe Generale).

ومع ذلك، فاجأ البنك المركزي معظم المتنبئين في يونيو / حزيران بإبقاء المؤشر القياسي دون تغيير بعد أكبر زيادة له فيما يقرب من نصف عقد في الشهر السابق.

يقول أدريان دو تويت مدير أبحاث اقتصاد الأسواق الناشئة في ألاينس بيرنشتاين (AllianceBernstein): “قد يكونون قادرين على الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. لكنني لا أعتقد أنهم سيكونون قادرين على إبقاء سعر العملة أيضًا”.

اقرأ أيضاً صندوق الثروة السعودي يشتري أسهم أمريكية بقيمة 7 مليارات دولار

المصدر: بلومبيرغ

close

النشرة الاخبارية المجانية الاسبوعية 🎁

في هذه النشرة الاسبوعية ستحصلون على آخر اخبار عالم المال
و الاقتصاد في العالم عموماً و العالم العربي خصوصاً

لن نكثر من النشرات الالكترونية! نشرة واحدة اسبوعية فقط

شارك هذا المقال...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.