fbpx

ماذا علينا أن نتوقع من اجتماع أوبك بلاس القادم، آفاق مستقبل صناعة النفط

شارك هذا المقال...

بقلم يوسف الشمري

بتاريخ 2. مارس 2021

نقلاً عن أويل برايس

بعد كسر حاجز 50 دولارًا العام الماضي، يتم تداول أسعار النفط حاليًا فوق 60 دولارًا. تشمل الدوافع الرئيسية وراء هذا الارتفاع ارتفاع معدلات التطعيم وخفض المملكة العربية السعودية بشكل طوعي انتاج مليون برميل يومياً، بالإضافة إلى استمرار الامتثال العالي من جانب أوبك بلاس.

تشمل العوامل الأخرى تباطؤًا في إنتاج النفط في الولايات المتحدة، مع بقاء عدد منصات النفط في الولايات المتحدة أقل بنسبة 50٪ على الأقل من مستويات عام 2019 عند 309 حفارات، مما يشير إلى احتمال استقرار الإنتاج لعام 2021.

تتمثل الإستراتيجية الحالية لصناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة في التركيز على عوائد مستقرة للمساهمين بدلاً من نمو العرض مما يقلل من احتمالية زيادة الإنتاج على الرغم من زيادة الأسعار. منذ أن تولت إدارة بايدن منصبه هذا العام، رأينا قرارات رئيسية تدعم أجندة المناخ بما في ذلك تعليق التكسير الهيدروليكي على الأراضي الفيدرالية الأمريكية، وإلغاء خط أنابيب كيستون (Keystone XL) بين كندا والولايات المتحدة، والعودة الكاملة للولايات المتحدة إلى اتفاقية باريس للمناخ.

أثارت هذه السياسات تساؤلات حول ضمان الاستثمار الكافي في إنتاج النفط الجديد وأثارت مخاوف بشأن أمن الإمدادات في السنوات القليلة المقبلة مع تعافي العالم من جائحة كوفيد 19. ارتفعت أسعار النحاس على سبيل المثال بنسبة 10.6٪ منذ أن تولى الرئيس بايدن منصبه، مما يعطي مؤشرًا واضحًا على زيادة الطلب على هذا المعدن لتحقيق أهداف تحول الطاقة.

علاوة على ذلك، أضاف تجميد تكساس إلى قائمة العوامل الصعودية، حيث توقف إنتاج ما يقرب من 4 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام، مما يمثل أسوأ أزمة طاقة في تاريخ الولاية. سجل مؤشر الدولار الأمريكي أيضًا أدنى مستوياته القياسية، ويرجع ذلك أساسًا إلى ارتفاع احتمالات التضخم، وعوائد السندات التي تقلل من شهية المستثمرين للاستثمار في السندات وتحول اهتمامات المستثمرين في الأصول المادية مثل السلع.

حذرت العديد من البنوك الاستثمارية مؤخرًا من دورة أسعار النفط الفائقة في عام 2021، ولكن مع استمرار أوبك بلاس في تعليق انتاج بحوالي 7 ملايين برميل يوميًا من الأسواق، نعتقد أنه لا يزال من المبكر توقع مثل هذه الدراجات الفائقة.

هل ستخفف أوبك بلاس تخفيضات الإنتاج؟

تجتمع أوبك بلاس هذا الأسبوع لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج لما بعد مارس. في حين أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن المجموعة ستخفف تخفيضات الإنتاج، إلا أنه لا يزال من غير المؤكد عدد البراميل الإضافية التي ستدفعها المجموعة إلى الأسواق. السؤال الرئيسي الآخر هو ما إذا كانت المملكة العربية السعودية ستقرر تمديد التخفيضات الطوعية إلى ما بعد مارس. وكانت المجموعة وافقت في ديسمبر كانون الأول الماضي على إضافة 500 ألف برميل يوميا ابتداء من يناير كانون الثاني للوفاء بالخطة الأصلية البالغة مليوني برميل يوميا إضافية بحلول أبريل نيسان. ومع ذلك أجلت المجموعة إضافة 500 ألف برميل أخرى في فبراير، ولم يُسمح إلا لروسيا وكازاخستان فقط برفع الإنتاج (75 ألف برميل في اليوم لكل منهما)، مما أدى إلى التخفيف الإجمالي للمجموعة إلى 650 ألف برميل يوميًا منذ ديسمبر من العام الماضي. أضافت السعودية أيضًا تخفيضات طوعية إضافية قدرها مليون برميل يوميًا لشهري فبراير ومارس، مما قدم دعمًا قويًا لارتفاع الأسعار الحالي. في ظل الظروف الحالية، لا يزال هناك شك كبير حول ما إذا كانت أوبك بلاس ستقرر زيادة الإنتاج بمقدار 1.35 مليون برميل يوميًا من المليوني برميل في اليوم بالأساس لتكون معروضًا إضافية في أبريل.

خلال كلمة ألقاها في منتدى الطاقة الدولي، أشار وزير الطاقة السعودي إلى أنه يجب على المنتجين توخي الحذر واليقظة بشأن تغيرات السوق. علاوة على ذلك، أشار وزير الطاقة الإماراتي في بيان إلى أن المبلغ الذي ستفرج عنه المجموعة سيتوقف على وتيرة حملات التطعيم العالمية، داعياً إلى زيادة الإنتاج بشكل تدريجي. حتى إذا وافقت أوبك بلاس على زيادة الإنتاج بمقدار 1.35 مليون برميل يوميًا، فسيكون السوق على استعداد لمعرفة السياسة التي ستتبعها المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بالتخفيضات الطوعية الحالية لما بعد مارس.

من الجانب الروسي، نتوقع أن تضغط روسيا من أجل زيادة الإنتاج بمقدار 1.35 مليون برميل يوميًا وفقًا للاتفاقية الأصلية. أشار نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في عدة مناسبات إلى أن أسواق النفط في حالة توازن حاليًا مما يعني أنه يجب على المنتجين إعادة الإمدادات التي يتم إيقافها حاليًا عن الأسواق.

كما أشار وزير الطاقة السعودي إلى أن هذه التخفيضات الإضافية لمدة شهرين، فبراير ومارس. من غير المؤكد ما إذا كانت المملكة العربية السعودية ستزيل هذه التخفيضات بشكل كامل أو تدريجي. إذا أوقفت السعودية تخفيضاتها الطوعية، فسيبلغ إنتاجها حوالي 9.49 مليون برميل يوميًا في أبريل، من 8.11 مليون برميل يوميًا في مارس.

يتمثل أحد السيناريوهات في أن المجموعة قد تقرر إعادة 1.35 مليون برميل يوميًا إلى الأسواق بحلول أبريل، مما يخفض إجمالي التخفيضات إلى حوالي 5.8 مليون برميل يوميًا. في ظل هذا السيناريو، نتوقع أن تتراجع الأسعار إلى ما دون مستوى 60 دولارًا، وهو السيناريو الذي قد يدافع عنه الروس. سيناريو آخر هو أن المجموعة قد تقرر تخفيف التخفيضات تدريجياً بأقل من 1.35 مليون برميل يومياً مع سهولة تدريجية في التخفيضات السعودية. في ظل هذا السيناريو، نتوقع أن تظل الأسعار في نطاق 60 إلى 65 دولارًا.

قد تدعم مستويات الأسهم والطلب الأمريكية قرار أوبك بلاس برفع الإنتاج

في الوقت نفسه، تبلغ مخزونات النفط الأمريكية 463 مليون برميل، بزيادة 19.7 مليون برميل فقط عن مستواها قبل الوباء، بينما يبلغ إنتاج النفط الأمريكي 9.7 مليون برميل يوميًا ويواجه انخفاضًا كبيرًا بسبب تجميد النفط في تكساس. عاد الطلب الأمريكي على النفط تقريبًا إلى مستويات ما قبل الأزمة، كما يتضح من الطلب المسجل على المنتجات البترولية عند 18.69 مليون برميل يوميًا، أي 1.18 مليون برميل يوميًا أقل من مستوياتها قبل عام. لا يزال معظم الانخفاض في مخزونات البنزين، والتي تبلغ 7.21 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 1.2 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي. جدير بالذكر أن تجميد ولاية تكساس ساهم أيضًا في انخفاض الطلب على المنتجات البترولية الذي شهد قبل أسبوع 20.67 مليون برميل يوميًا، فوق مستويات ما قبل الأزمة. ويشار إلى ذلك أيضًا من خلال مستوى عمليات التكرير التي بلغت 12.23 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 2.59 مليون برميل يوميًا مقارنة بـ 14.82 مليون برميل يوميًا المبلغ عنها قبل أسبوع. نتجت الخسارة في عمليات التكرير عن إغلاق العديد من المصافي على ساحل الخليج الأمريكي. قد توفر هذه الأرقام حافزًا آخر لأوبك بلاس لتخفيف تخفيضات الإنتاج.

اقرأ أيضاً ارتفاع أسعار النفط يتعثر بسبب عدم اليقين في أوبك بلاس وارتفاع سعر الدولار.

close

النشرة الاخبارية المجانية الاسبوعية 🎁

في هذه النشرة الاسبوعية ستحصلون على آخر اخبار عالم المال
و الاقتصاد في العالم عموماً و العالم العربي خصوصاً

لن نكثر من النشرات الالكترونية! نشرة واحدة اسبوعية فقط

شارك هذا المقال...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.