fbpx

مجموعة آنت تتحول من مفاجأة سعيدة إلى كابوس للمستثمرين العالميين

بالتعاون مع لولو ييلون تشان، كوكو ليو، جون لو وكولوم مورفي

27. ديسمبر2020

نقلا عن موقع بلوبيرغ

قبل شهرين من الآن، كان المستثمرون العالميون، بمن فيهم واربورغ، كارلايل، تيماسيك و جي آي سي على وشك تحقيق مكاسب هائلة مما كان يمكن أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم.

الآن ، أصبحت عائدات مئات الملايين من الدولارات التي استثمروها مع شركة آنت في خطر. يوم الأحد، أمرت الصين شركة آنت بإعادة فحص أعمالها في مجال التكنولوجيا المالية – التي تمتد من إدارة الثروات إلى إقراض الائتمان الاستهلاكي والتأمين – والعودة إلى جذورها كخدمة مدفوعات.

الآن أصبحت العائدات المتوقعة لمئات ملايين دولارات التي تم استثمروها مع شركة آنت في خطر. أمرت الصين شركة آنت، أمس الأحد، بإعادة فحص أعمالها في مجال التكنولوجيا المالية – التي تمتد من إدارة الثروات إلى إقراض الائتمان الاستهلاكي والتأمين والعودة إلى أعمالها التي الأساسية كخدمة مدفوعات.

في حين أن بيان البنك المركزي كان مقتصرًا على التفاصيل، إلا أنه يمثل تهديدًا خطيرًا للنمو والعمليات القائمة فعلا والتي تنفذ عبر الأنترنت الأكثر ربحًا للإمبراطورية المالية والمملوكة من قبل الملياردير جاك ما. توقف المنظمون عن طلب تفكيك الشركة بشكل مباشر، ومع ذلك شددوا على أهمية “فهم آنت” لضرورة إصلاح أعمالها وطلبوا منها وضع خطة وجدول زمني في أقرب وقت ممكن.

ووبّخت السلطات شركة آنت أيضًا بسبب تدني مستوى حوكمة الشركة، وازدراء المتطلبات التنظيمية، والانخراط في التحكيم التنظيمي. وقال البنك المركزي إن شركة آنت استخدمت هيمنتها لاستبعاد المنافسين، مما أضر بمصالح مئات الملايين من المستهلكين.

وقالت آنت ردا على ذلك إنها ستشكل فريقًا خاصًا للامتثال لمطالب المنظمين. وستحافظ على العمليات التجارية للمستخدمين، وتعهدت بعدم زيادة الأسعار للمستهلكين والشركاء الماليين، مع تكثيف ضوابط المخاطر.

وأضاف المنظمون أن الشركة التي تتخذ من هانغتشو مقراً لها تحتاج إلى إنشاء شركة قابضة مالية منفصلة للامتثال للقواعد والتأكد من أن لديها رأس مال كافٍ.

تشريح قوة مالية صينية

تحول الملياردير جاك ما نحو التكنولوجيا والخدمات

تنقسم أعمال مجموعة آنت إلى:

  • إدارة الأصول: صندوق الاستثمار في سوق المال بقيمة 173 مليار دولار، وهو الأكبر في الصين.
  • الإقراض: القروض الاستهلاكية التي سيتم إصدر بحلول عام 2021، بقيمة 290 مليار دولار، وفقًا لتقدير جولدمان ساكس.
  • المدفوعات عبر الإنترنت: مدفوعات بقيمة 17 ترليون دولار، تمت معالجتها عبر ألي باي في 12 شهرًا حتى يونيو.
  • تأمين: خطة المساعدة المتبادلة للرعاية الصحية لشركة آنت بالتعاون مع إكسيانغ هوباو، والتي تشمل 107 مليون شخص.

مصدر المعلومات: مجموعة آنت، وجولدمان زاكس وقام بجمع المعلومات وكالة بلومبيرغ

فيما يلي بعض السيناريوهات من المستثمرين والمحللين حول الشكل الذي يمكن أن تبدو عليه إعادة الهيكلة:

السيناريو المخفف:

يقول المتفائلون إن المنظمين يعيدون فقط تأكيد حقهم في الإشراف على القطاع المالي في البلاد، وإرسال تحذير لشركات الإنترنت دون نوايا لتغيير جذري.

ربما تحاول بكين أن تجعل من مجموعة آنت نموذجاً، الأكبر من بين مجموعة  منصات التكنولوجيا المالية الجديدة ولكن واسعة الانتشار. لقد وجهت حملات القمع السابقة من هذا النوع ضربات قصيرة الأجل للشركات، وتركتها في الغالب سالمة. على سبيل المثال أصبحت شركة تينسينت القابضة المحدودة المسؤولية العملاقة لوسائل التواصل الاجتماعي هدفًا بارزًا لحملة مكافحة إدمان الألعاب بين الأطفال في عام 2018. وبينما تلقت أسهمها ضربة قوية، فقد تعافت في النهاية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وبالمثل استعادت مجموعة علي بابا القابضة المحدودة المسؤولية التابعة لمجموعة آنت، ثقة المستثمرين بعد عمليات بيع قصيرة المدى عقب اتهامات من السلطات بشأن كل شيء بدءًا من الضغط غير العادل على التجار إلى غض الطرف عن المنتجات المقلدة على منصة التجارة الإلكترونية الخاصة بها.

“لا أعتقد أن المنظمين يفكرون في تفكيك آنت، حيث لا توجد شركة للتكنولوجيا المالية في الصين تتمتع بوضع احتكار “

قال تشانغ كاي، المحلل في شركة أبحاث السوق أناليسيس ليمتد، وأضاف “القانون لا يستهدف آنت فحسب، بل يرسل أيضًا تحذيرًا إلى شركات التكنولوجيا المالية الصينية الأخرى”.

يرى البعض أنها فرصة لمجموعة آنت. وقال تشانغ إنه نظرًا لأن الصناعة ككل تواجه إشرافًا أكثر صرامة، فإن آنت لديها المزيد من الموارد لمواجهة التحديات كشركة رائدة في الصناعة.

السيناريو السيء

ستكون النتيجة الأكثر إثارة للقلق إذا تحرك المنظمون لتفكيك مجموعة آنت. قد يؤدي ذلك إلى تعقيد هيكل المساهمين، وإلحاق الضرر بأعمال الشركة الأسرع نموًا.

بلغت قيمتها حوالي 315 مليار دولار قبل أن توقف طرحها العام الأولي، جمدت آنت استثمارات من أكبر الصناديق في العالم. من بينها: واربورغ بينكوس، و مجموعة شركات كارلايل وسيلفر ليك مانجمنت، وتيماسك القابضة جي آي سي.

دعم المستثمرون العالميون الشركة عندما قُدرت قيمتها بحوالي 150 مليار دولار في الجولة الأخيرة لجمع الأموال في عام 2018. ومن شأن الانفصال أن يجعل العائد على استثماراتهم غير مؤكدة، مع وضع الجدول الزمني للطرح العام الأولي الذي كان مقررًا في نوفمبر ودفعه مسافة كبيرة إلى المستقبل البعيد.

يمكن للحكومة أن تطلب من مجموعة شركات آنت فصل عملياتها الأكثر ربحًا في إدارة الثروات والإقراض الائتماني والتأمين، وتحويلها إلى شركة مالية قابضة ستواجه تدقيقًا أكثر صرامة.

قال مايكل نوريس، مدير البحوث والاستراتيجيات في إيجنسي تشاينا الاستشارية ومقرها شنغهاي: “إن الواقع الناشئ هو أن المنظمين في الصين يتبنون لوائح مماثلة تجاه البنوك واللاعبين في مجال التكنولوجيا المالية”.

لا تترك أعمال أنظمة المدفوعات لمجموعة آنت وحدها الكثير للتخيال. بينما تعاملت الخدمة مع 17 تريليون دولار من المعاملات في عام واحد، كانت المدفوعات عبر الإنترنت إلى حد كبير خاسرة. قدمت أكبر شركتين للدفع عبر الهاتف المحمول، آنت وتينسينت، دعمًا كبيرًا للشركات، واستخدمتها كبوابة لكسب المستخدمين. لكسب المال، استفادوا من خدمات المدفوعات لبيع المنتجات المتقاطعة بما في ذلك إدارة الثروات والإقراض الائتماني.

قال تشين شوجين، رئيس الأبحاث المالية الصينية في جيفريز فاينانشال جروب “ستتم كبح إمكانات نمو آنت بالتركيز مرة أخرى على خدمات المدفوعات”. “في البر الرئيسي، أصبحت صناعة المدفوعات عبر الإنترنت مشبعة وبلغت الحصة السوقية لشركة آنت حدها الأقصى”.

السيناريو الأسوء

السيناريو الأسوأ هو أن تتخلى شركة آنت عن إدارة الأموال والائتمان وأعمال التأمين، وتوقف عملياتها في الوحدات التي تخدم نصف مليار شخص.

يمثل نشاطها في إدارة الثروات، والذي يتضمن منصة يو ايباو التي تبيع الصناديق المشتركة وصناديق أسواق المال، 15٪ من الإيرادات.

كانت تقنية الائتمان، التي تضم وحدتي هاوباي وجيباي من شركة آنت، أكبر محرك إيرادات للمجموعة، حيث ساهمت بنسبة 39٪ من الإجمالي الأرباح في الأشهر الستة الأولى من هذا العام. وقدمت قروضا لنحو 500 مليون شخص.

تم دعم هذه النتيجة بفكرة أن قادة الصين قد أصيبوا بالإحباط من تبجح المليارديرات في مجال التكنولوجيا ويريدون تعليمهم درسًا من خلال القضاء على أعمالهم حتى لو كان ذلك يعني ألمًا قصير المدى للاقتصاد والأسواق.

حافظ القطاع الخاص في الصين على علاقة حساسة مع الحزب الشيوعي لعقود من الزمان، ولم يُعترف به إلا مؤخرًا كمحور لمستقبل الأمة. عزا العديد من المعلقين الحملة الأخيرة على شركات التكنولوجيا المالية إلى التصريحات التي أدلى بها ما خلال مؤتمر في أكتوبر، عندما شجب محاولات كبح جماح هذا المجال المزدهر باعتبارها قصيرة النظر وعفا عليها الزمن.

فيما بينها، استحوذت علي بابا وآنت وتينسينت على رسملة سوقية مجمعة لما يقرب من 2 تريليون دولار في نوفمبر، متجاوزة الشركات العملاقة المملوكة للدولة مثل البنك الصناعي والتجاري  الصيني باعتبارها الشركات الأكثر قيمة في البلاد.

وفي تصريحات لمجموعة علي بابا القابضة يوم الاثنين إنها ستزيد إعادة شراء أسهمها من ستة مليارات دولار إلى عشرة مليارات دولار. أذن مجلس إدارة الشركة بالبرنامج المتزايد، الذي بدأ سريانه لمدة عامين حتى نهاية عام 2022. وخسر أكثر من 200 مليار دولار من القيمة السوقية منذ نوفمبر، عندما أوقف المنظمون الاكتتاب العام لشركة آنت.

وهبط سهم علي بابا بما يصل إلى 5.1 بالمئة في تعاملات هونج كونج يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى منذ يوليو تموز.

استثمر الثلاثي المليارات من الدولارات في مئات من شركات الهاتف المحمول والإنترنت الناشئة، واكتسبوا مكانة صانع الملوك في أكبر سوق للهواتف الذكية والإنترنت في العالم من قبل المستخدمين.

حكام الإنترنت في الصين

استثمرت مجموعة آنت و علي بابا وتنسينت في مجموعة واسعة من الشركات الناشئة الصينية التي تمتد عبر مجالات من وسائل التواصل الاجتماعي إلى التجارة عبر الإنترنت

“الحزب الشيوعي هو الطرف المهيمن والذي لديه القول الفصل في الصين. قال أليكس كابري، زميل أبحاث في مؤسسة هينريش من سنغافورة، “إنها تتحكم في كل شيء”. وقال: “لا يوجد شيء لا يتحكم فيه الحزب الشيوعي الصيني وأي شيء يبدو أنه يخرج من مداره بأي شكل من الأشكال سوف يتم سحبه بسرعة كبيرة”، مضيفًا “يمكننا أن نتوقع رؤية المزيد من ذلك. “

close

النشرة الاخبارية المجانية الاسبوعية 🎁

في هذه النشرة الاسبوعية ستحصلون على آخر اخبار عالم المال
و الاقتصاد في العالم عموماً و العالم العربي خصوصاً

لن نكثر من النشرات الالكترونية! نشرة واحدة اسبوعية فقط

فريق تحرير موقع اموال

المقال السابق

ارتفاع الأسهم والعقود الآجلة للأسهم، انخفاض الدولار: الأسواق في لفافة واحدة

المقال التالي

لينتهي الهوس بأسعار الفائدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *